الاحـد 06 ذو القعـدة 1430 هـ 25 اكتوبر 2009 العدد 11289
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

11 نوعا من الغذاء.. لخفض الكولسترول

منها الشوفان والبقول والبامية والباذنجان والزيوت النباتية والسمك الدهين

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»*
إن كان غذاؤك يزيد من مستوى الكولسترول لديك، فإن بإمكانه أيضا خفضه! من السهل جدا أن يقود غذاؤك إلى حدوث مستويات مخيفة من الكولسترول. إلا أن العكس صحيح أيضا، إذ إن تغيير أنواع الغذاء التي تتناولها بمقدوره تخفيض مستوى الكولسترول، وتحسين مستويات الدهون التي تطفو في مجرى الدم لديك.

ولأجل ذلك، ينبغي عليك اعتماد استراتيجية من شقين: الأول إضافة الغذاء الذي يقلل من مستوى الكولسترول المنخفض الكثافة LDL، وهو الكولسترول الضار الذي يحمل دقائق وجزيئات تساهم في تصلب الشرايين الذي يؤدي إلى حدوث الانسدادات فيها. وفي نفس الوقت ينبغي تنفيذ الشق الثاني وهو الحدّ من تناول الغذاء الذي يزيد من مستويات هذا الكولسترول الضار.

* الحبوب والخضروات

* وتقلل مختلف أنواع الغذاء من مستوى الكولسترول بطرق مختلفة، إذ يقدم بعضها الألياف الذائبة التي تربط الكولسترول ومواده الأولية (أو أسلافه)، الموجودة داخل الجهاز الهضمي وتسحبها إلى خارج الجسم قبل أن يتغلغل إلى الدورة الدموية.

ويقدم قسم من أنواع الغذاء للجسم بعض الدهون المتعددة غير المشبعة التي تخفض مباشرة الكولسترول الضار LDL، بينما يحتوي البعض الآخر على كميات من الستيرول sterol و«الستانول» stanol النباتيين، التي تمنع الجسم من امتصاص الكولسترول.

* الشوفان: إن أول خطوة سهلة لتحسين مستوى الكولسترول لديك، هي تناول طبق من مقرمشات الشوفان في الصباح. وسيمنحك ذلك 1 إلى 2 غرام من الألياف الذائبة. أضف موزة أو بعضا من حبات الفراولة إلى الطبق ليزداد وزن تلك الألياف بنصف غرام. وتوصي الإرشادات الحديثة بالحصول على 20 إلى 35 غراما من الألياف يوميا، منها 5 إلى 10 غرامات على الأقل من الألياف الذائبة (يتناول الفرد الأميركي في المتوسط نصف هذه الكمية).

* الشعير والحبوب الكاملة الأخرى: يمكن للشعير والحبوب الكاملة الأخرى، مثلها مثل الشوفان ونخالته، أن تساعد في خفض خطر أمراض القلب، بالدرجة الرئيسية من خلال توفيرها للألياف الذائبة.

* البقول: وهي غنية بالألياف الذائبة على وجه الخصوص، كما أن الجسم لا يهضمها بسرعة، الأمر الذي يعني أنك ستشعر بالامتلاء لفترة أطول بعد تناول وجبة منها. وهذا هو أحد أسباب فوائد البقول للأشخاص الذين يرومون إنقاص وزنهم. والبقول بأنواعه الكثيرة المتنوعة ـ من الفاصولياء والباقلاء والعدس وغيرها ـ ومع تنوع طرق طهيها وتحضيرها، هي غذاء متعدد الجوانب.

* البامية والباذنجان: هذان هما نوعان من الخضروات اللذان لا يملكان سعرات حرارية كثيرة. وهما مصدران جيدان للألياف الذائبة.

* المكسرات: أظهر عدد من الدراسات أن تناول اللوز، الجوز، الفول السوداني، وأنواع المكسرات الأخرى مفيد للقلب. وتناول أونصتين (الأونصة 28 غراما تقريبا) من المكسرات يوميا بمقدوره خفض الكولسترول LDL قليلا بنسبة 5 في المائة. كما تمتلك المكسرات عناصر غذائية إضافية تحمي القلب بوسائل أخرى.

* الزيوت والفواكه والسمك

* الزيوت النباتية: إن استعمال الزيوت النباتية مثل زيت الكانولا canola، زيت عباد الشمس، زيت القرطم safflower وغيرها بدلا من الزبدة والشحوم أو المرغرين في الطبخ أو على المائدة، يساعد على خفض الكولسترول الضار LDL.

* التفاح، العنب، الفراولة، الحمضيات: هذه الفواكه غنية بمادة البكتين pectin، وهي نوع من الالياف الذائبة التي تقلل من مستوى LDL.

* الغذاء المعزز بالستيرول والستانول: مواد الستيرول والستانول، تستخلص من النباتات وتعزز قدرة الجسم على التخلص من الكولسترول الوارد من الغذاء. وتقوم الشركات الغذائية بإضافتها إلى أنواع الغذاء ابتداء من المرغرين وانتهاء بعصير البرتقال والشوكولاته. كما أنها متوفرة في مكملات غذائية. ويؤدي الحصول على 2 غرام من الستيرول أو الستانول إلى إمكانية خفض الكولسترول الضار LDL بنسبة تصل إلى 10 في المائة.

* فول الصويا: إن فول الصويا والأغذية المنتجة منه، مثل التوفو tofu وحليب الصويا، كانت تصور يوما ما بأنها وسيلة جبارة لخفض الكولسترول. إلا أن التحليلات تشير إلى أن تأثيرها أقل من ذلك ـ إذ إن تناول 25 غراما من بروتين الصويا يوميا (أي ما يعادل 10 أونصات ـ 280 غراما ـ من التوفو، أو كوبين ونصف من حليب الصويا) بمقدوره خفض الكولسترول LDL بنسبة تتراوح بين 5 و6 في المائة.

* السمك الدهين: إن تناول السمك مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع بمقدوره خفض الكولسترول بطريقتين: الأولى بتعويضه للحوم، التي تحتوي على دهون تزيد من مستوى الكولسترول LDL، وثانيا بمنح الجسم دهون «أوميغا ـ 3» الخافضة للكولسترول LDL. كما تخفض «أوميغا ـ 3» من مستوى الشحوم الثلاثية triglycerides في مجرى الدم إضافة إلى أنها تقي القلب بمساعدتها على درء حدوث إيقاع غير طبيعي لنبضاته.

* مكملات الألياف: إن هذه المكملات هي من الوسائل الأقل جاذبية للحصول على الألياف الذائبة. وملعقتان كبيرتان من منتجات نبات السيليوم psyllium التي توجد في أنواع من المواد الملينة التي تزيد من كتلة الفضلات، تقدم 4 غرامات من الألياف الذائبة.

* الدهون والكولسترول

* غالبا ما يرتفع مستوى الكولسترول الضار LDL، بينما ينخفض مستوى الكولسترول العالي الكثافة (الحميد) HDL، بسبب النظام الغذائي أو نمط الحياة غير الصحيين. وتلعب الجينات دورا في ذلك ـ فبعض الناس مبرمجون جينيا لاستجابة أجسامهم بسرعة لما يتناولونه من الغذاء ـ إلا أن الجينات شيء لا يمكن تغييره. ولذا عليك التوجه لتغيير بعض التوجهات التي يمكنك تغييرها، واليك أربعة منها:

* الدهون المشبعة: إن الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء، الحليب ومنتجات الألبان، وفي جوز الهند وزيت النخيل palm oil، تقوم مباشرة بزيادة مستوى الكولسترول الضار LDL. ولذا فإن إحدى طرق خفض هذا الكولسترول هي الحدّ من تناول الدهون المشبعة. حاول استبدال لحم البقر المفروم بنوع آخر قليل الدهن، واستبدال الحليب الكامل الدسم بآخر منزوع الدسم، واستبدال الزبدة أو المرغرين بزيت الزيتون، واستبدال الدجاج أو السمك المقلي بأنواع مشوية منها.

* الدهون المتحولة: إن الدهون المتحولة هي نواتج ثانوية من معادلة كيميائية تقوم بمنع فساد الزيوت النباتية السائلة وذلك بتحويلها إلى دهون من المرغرين الجامد.

وتزيد الدهون المتحولة من مستوى الكولسترول الضار LDL، ويساوي ضررها ضرر الدهون المشبعة. كما أنها تقلل من مستوى الكولسترول HDL الحميد، وهي تزيد الالتهابات كما تزيد من احتمال حدوث الجلطات داخل الأوعية الدموية. ويوصي معهد الطب بألا يزيد مقدار تناول الدهون المتحولة عن 2 غرام يوميا. وكلما قل تناولها كلما كان ذلك أفضل. ورغم أن الدهون المتحولة كانت شائعة الاستخدام فإن الشركات الغذائية تتوجه حاليا لوضع بدائل عنها.

* الوزن والتمارين الرياضية: أن البدانة والخمول البدني يؤثران على حركة الدهون في الدورة الدموية. فالوزن الزائد يزيد من مستوى LDL الضار، فيما يقلل الخمول من مستوى HDL الحميد. وإنقاص الوزن عند الحاجة، وإجراء التمارين الرياضية يقلب هذا الأمر.

* تنويع الغذاء.. لمكافحة الكولسترول وضبط ضغط الدم

* إن تنويع الغذاء بزيادة أنواع منه لمكافحة الكولسترول بطرق مختلفة، هي وسيلة أفضل من التركيز على نوع أو نوعين من الغذاء.

وقد اختبر هذا التوجه الدكتور ديفيد جنكنز من مستشفى سانت مايكل في تورنتو وزملاؤه، ففي سلسلة من الدراسات ظهر أن «مجموعة من الغذاء النباتي في غالبيته» أدت إلى خفض مستوى الكولسترول LDL، والشحوم الثلاثية، وضغط الدم المرتفع، بدرجة ملموسة. وضمت هذه المجموعة المرغرين الغني بالستيرول النباتي، الشوفان، الشعير، نبات السيليوم، البامية، والباذنجان، الغنية كلها بالألياف الذائبة، وكذلك بروتين الصويا، وحبات كاملة من اللوز. وقد أضيفت إلى هذه المجموعة الغذائية كميات كبيرة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وكذلك بروتينات نباتية في أغلبها.

ومن الطبيعي أن يكون التوجه لوضع نظام غذائي لخفض الكولسترول أصعب بكثير من تناول دواء من أدوية «ستاتين»، إلا أن طريقة «طبيعية» لخفض الكولسترول، ولدرء حدوث مشاكل في العضلات والأعراض الجانبية الأخرى التي تحدث لبعض الأشخاص الذين يتناولون أدوية «ستاتين».

كما أن عليك أن تتذكر أن الغذاء الغني بالكثير من الفواكه والخضروات والبقول والمكسرات مفيد للجسم أكثر من خفضه فقط للكولسترول الضار، إذ أنه يضبط ضغط الدم، ويساعد على الحفاظ على مرونة الشرايين، وهو جيد للعظام ولصحة الجهاز الهضمي، وللبصر والصحة النفسية.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».

التعليــقــــات
بدر المزين، «الكويت»، 25/10/2009
شكرا للشرق الأوسط.
إبراهيم بن عبد الرحمن الجوف، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/10/2009
التعليق لذيذ ومفيد نقرأ كثيرا ولكن لانطبق موضوع الكلسترول يطرق كثيرا، وسوف أزيد أن كلمة كلسترول عربت بكلمة (شمع المرة)، كما أن الضار أو الخبيث، يسمى بالعربية (الخانس)، لأنه يخنس أي يتأخر وبالتالي يتزايد، أما الكلسترول النافع فهو الكانس، أي يكنس ما يجده أمامه من فضلات، ويسهم في توسيع الشرايين وهذه المقولات لمن يدرس الطب باللغة العربية الجميلة التي يزعم بعض الناس من أنها لاتفي بالمسميات الطبية ولكن أهلها تركوها مع الأسف وحسبنا أن أوروبا كانت تدرس طلابها بها في عصور الأندلس أعود إلى موضوع الكلسترول آسف (سمع المرة)، وأقول لاتنسوا (الثوم)، فهو معالج أيضا له كما أنه ضد الجراثيم، ولديه مناعات عديدة، وقد قيل أن لصوصاً في مرسيليا كانوا هم الوحيدون الناجون من وباء الكوليرا ولما قبض عليهم وقدموا للمحاكمة بصفتهم الأحياء الباقين في المدينة، قالوا بعد التشديد عليهم بأن السر في بقائهم أحياء هو أنهم تناولوا الثوم قبل البدء ببرنامجهم في سرقة المدينة، وهكذا تم العفو عنهم لأنهم أسدوا خدمة طبية إنسانية بالرغم من فداحة جريمتهم.
abdulla alfareedi، «الامارت العربية المتحدة»، 26/10/2009
لقد قرات الرسائل الطبيه في صحيفتكم الموقره
واستفدت كثيرا مما جاء فيها فشكرا جزيلا لكم.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام