الاحـد 25 شـوال 1429 هـ 26 اكتوبر 2008 العدد 10925
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

سرطان الثدي.. وفرص النجاة

أكتوبر شهر التوعية بأهمية الكشف المبكر للمرض وتشخيصه وعلاجه

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
بمناسبة انطلاق الفعاليات العالمية "أكتوبر شهر التوعية بسرطان الثدي" تقام بكافة مناطق المملكة أنشطة متنوعة خلال هذا الشهر تفاعلا مع المجتمع العالمي لتكثيف التوعية بمرض سرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين السيدات.

تحدث الى «صحتك» الدكتور حاتم محمد الجفري استشاري طب وجراحة أورام النساء بمستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة ومؤلف كتاب «أورام النساء» الذي يحتوي بالفعل على كل ما يراد معرفته عن الأورام الحميدة والخبيثة عند النساء، وابتدأ موضحا حجم انتشار سرطان الثدي في العالم، فهناك واحدة من كل 14 سيدة في المجتمع الاميركي معرضة للاصابة بسرطان الثدي في مرحلة ما في حياتها، ويحتل هذا السرطان المرتبة الثانية من أنواع السرطانات التي تصيب النساء في الولايات المتحدة الاميركية بعد سرطان الرئة الذي يحتل المركز الاول لديهن.

وفي المملكة العربية السعودية سجل المركز الوطني لاحصاء السرطان 1157 حالة جديدة لسرطان الثدي خلال عام واحد وما من شك ان هذا الرقم يجعل هذا السرطان احد اكثر انواع السرطانات التي تصيب النساء في السعودية.

مع الأسف انه لا يزال هذا السرطان يتسبب في وفاة 50% من السيدات اللواتي يتم تشخيصهن بهذا المرض مما يستدعي اهمية التذكير بالفحص النووي للثدي وسرعة مراجعة الطبيب للاكتشاف المبكر وبالتالي العلاج المبكر.

* العوامل المسببة وخصائص المرضى

* يؤكد الدكتور الجفري أنه ليس هناك عامل رئيسي واحد محدد ولكنها عدة عوامل تزيد فرصة حصول هذا السرطان كلما وجدت. من هذه العوامل ما يلي:

1 ـ العامل الوراثي: يلعب هذا العامل دورا كبيرا جدا في حصول هذا السرطان، فيزيد حدوثه لسيدة لها اقرباء من الدرجة الاولى (الأم، الاخت، البنت) تم تشخيصهن بهذا السرطان، الى الضعف مقارنة بمن ليس لها مثل هؤلاء الاقرباء.

وتزيد النسبة الى ثلاثة اضعاف لمن لها اقرباء أصبن بالمرض قبل سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية.

تكثر حالات هذا السرطان لدى السيدات المصابات بحدوث طفرات جينية في جين «ب ر س أيه» BRCA ، وايضا طفرة جينية تسمى «متلازمة لينش» Lynch type II NPCC فتتعرض المصابة وافراد عائلتها الى زيادة في حدوث هذا السرطان وسرطان المبيض والرحم وسرطان المعدة والبنكرياس والقولون وسرطان البروستاتا والجلد في الخلايا الصبغية وسرطان الدم اللوكيميا في كلا الجنسين على حد سواء وفي كافة الفئات العمرية في هذه العائلة.

2 ـ التاريخ المرضي: تزيد نسبة حدوثه للضعف في الثدي الآخر في حالة إصابة احد الثديين سابقا.

3 ـ عدم الانجاب وسن اليأس والبلوغ: تزيد فرص الاصابة لمن لم تحمل من قبل، أو تأخر حملها وانجابها الى ما بعد سن 30 سنة، ومن تأخر انقطاع الدورة الشهرية لديها لما بعد سن 55 سنة، ومن بدأت الدورة الشهرية لديها في سن مبكرة.

4 ـ السمنة: قد تزيد السمنة عند السيدات بعد سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية فرص الاصابة بهذا السرطان في حين ان السمنة لدى السيدات قبل سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية قد تكون عاملا يحمي من حدوث هذا السرطان.

5 ـ العلاج الهرموني: قد يزيد العلاج بهرمونات الاستروجين والبروجسترون بعد سن اليأس، فرص حدوث هذا السرطان بالرغم من ان هذا الأمر لا يزال محل اختلاف بين الاطباء ولكن لا توجد مثل هذه الزيادة مع استخدام حبوب منع الحمل.

* تفاوت ظهور الأعراض

* يقول الدكتور الجفري إن الاعراض تختلف بحسب كون السرطان منتشرا أو غير منتشر.

أولا- أعراض السرطان غير المنتشر: تتشابه عادة مع أعراض الأورام الحميدة، لكن أحد أكثر الأعراض شيوعا وتفردا بسرطان الثدي، خلافا عن أورامه الحميدة، هو وجود كتلة ورمية صلبة مثل قطعة صخرية أو خشبية غير مؤلمة في دهن وجسم الثدي مع تغيرات أحيانا في شكل ولون الجلد المغطي لهذا السرطان بما يشبه قشرة البرتقالة. وقد تلاحظ زيادة غير طبيعية في حجم أحد الثديين وبشكل سريع ومطرد. قد يصاحب ذلك وجود ورم صلب غير مؤلم في أحد العقد الليمفاوية في منطقة الإبط تحت الذراع، أو خروج دم من الحلمة أو إفرازات مائية صافية مع تغير في شكلها.

قد يكون هناك ما يشبه التهابا في جلد الثدي في حالة سرطان الثدي «الملتهب» وهو من الأنواع شديدة الخبث.

ثانيا- أعراض السرطان المنتشر: قد ينتشر سرطان الثدي إلى أحد الأعضاء البعيدة أثناء أو قبل اكتشافه في الثدي، أو عند فشل العلاج أو عودة الورم بعد العلاج.

تعتمد شكوى المريضة من السرطان المنتشر على مكان الانتشار، فمثلا:

* العقد الليمفاوية، تحت الإبط وأعلى الذراع: تظهر كتلة ورمية صلبة غير مؤلمة في الغالب، تكتشف خلال الفحص السريري، أو بالأشعة أو أثناء الجراحة.

* المبيض، حيث يحدث ورم على المبيضين مع استسقاء في البطن.

* الرئة والكبد والأمعاء، حدوث صفاري وزيارة حجم البطن مع خروج دم مع البراز عبر فتحة الشرج.

* العظام، خاصة عظام الفخذ أو فقرات الظهر مسببة آلاما أو حدوث كسور من دون أي سبب.

* مراحل السرطان

* تقوم الهيئات والجمعيات الدولية المتخصصة بالصحة والسرطان، بوضع توصيف يحدد مراحل كل سرطان. ويعتمد تحديد مرحلة هذا السرطان على ما يسمى «تحديد مرحلة السرطان جراحيا»، أي لا بد من إجراء الاستئصال الجراحي وأخذ العينات من الأنسجة ومجموعات العقد الليمفاوية ليتم فحصها جميعا تحت المجهر من قِبل اختصاصي تحليل الأنسجة.

تعتمد المراكز المتخصصة بعلاج هذا السرطان في كل أنحاء العالم هذا النظام في توصيف مراحل هذا السرطان كما يلي:

أولا- نظام الورم والعقد الليمفاوية والانتشار، ويتضمن: حجم الورم، العقد الليمفاوية، والانتشار للأعضاء البعيدة.

ثانيا- نظام المراحل، وهي: المرحلة صفر (وهي المرحلة التمهيدية)، الأولى، الثانية أ، الثانية ب، الثالثة أ، الثالثة ب، الرابعة (وهي المرحلة النهائية من المرض).

كما تعتمد مراكز علاج وتشخيص سرطان الثدي في العالم على ما يصدر من المراكز والهيئات العالمية المتخصصة بهذا السرطان وعلى ما يصدر من منظمة الصحة العالمية، تقوم هذه المنظمات والهيئات على تحديد وتوصيف مراحل السرطان وأيضا على تحديد أوصاف درجات الخبث، حيث تعتمد درجات الخبث هذه على شكل الخلايا والأنسجة عند فحصها تحت المجهر من قِبل اختصاصي تحليل الأنسجة ويتم وضع درجة الخبث أثناء ذلك الفحص المجهري.

التصوير الإشعاعي للثدي «الماموغرافي» يشير الدكتور الجفري الى أن نمو سرطان الثدي قد يتطلب مدة سنتين قبل أن يصبح ورما ذا حجم يمكن اكتشافه بالفحص السريري، وكان الفحص الإشعاعي للثدي «الماموغرافي» Mamography، وما زال حتى اليوم، من أفضل الوسائل لاكتشافه مبكرا وقبل استفحاله ووصوله لمرحلة متأخرة. يتكون هذا الفحص من تصوير إشعاعي بسيط للثدي بواسطة الأشعة السينية بعد وضع الثدي بين لوحين زجاجيين أو من البلاستيك ليتم ضغط أنسجة الثدي الغددية والدهنية، وبعد أخذ الصور الإشعاعية يتم فحصها من قِبل اختصاصي الأشعة.

يستخدم هذا التصوير في الفحص السنوي للنساء في كثير من الدول المتقدمة، وعليه فإن ما نسبته 60% من حالات هذا السرطان يتم تشخيصها بواسطة هذا الفحص وفي مرحلة مبكرة جدا.

لكن مع الأسف الشديد ليس هذا هو الحال في دول العالم النامية، إما بسبب غياب الإمكانات المادية لتوفير الأجهزة وتدريب المتخصصين، أو بسبب غياب الوعي لدى المجتمع، أو حتى مع الأسف عدم وجود برنامج للاكتشاف المبكر للسرطان بصفة عامة، ولهذا السرطان خاصة في هذه الدول.

لا تزال الغالبية العظمى من حالات هذا السرطان في المملكة العربية السعودية تصل إلى المراكز المتخصصة في مراحل متأخرة، حيث يكون معظمها في المرحلتين الثالثة والرابعة.

لذا، تبرز أهمية الفحص الذاتي للثدي كل شهر وأيضا أهمية زيارة الطبيب فورا ومن دون تأخير في حالة الشك بوجود كتلة ورمية في الثدي أثناء الفحص الذاتي.

يتم إجراء التصوير الإشعاعي للثدي في الحالات التالية:

ـ الفحص الدوري للمرأة المعرّضة ـ بسبب التاريخ المرضي لعائلتها ـ لهذا السرطان ضمن الفحص الدوري السنوي للنساء بصفة عامة.

ـ تتم الاستعانة بهذا الفحص في حالة الشك بوجود كتلة ورمية في الثدي أثناء الفحص الشهري الذاتي من قبل المرأة أو أثناء الفحص السريري من قبل الطبيب.

ـ تتم الاستعانة بهذا الفحص في حالة اكتشاف ورم سرطاني منتشر إلى الاعضاء الأخرى في الجسم مثل العظام ونحوها من دون وجود أي كتلة ورمية محسوسة في الثدي.

ـ يتم اجراء هذا الفحص أيضا قبل اجراء العمليات التجميلية للثدي للتأكد من عدم وجود سرطان في الثدي.

ـ يتم أيضا الاستعانة بهذا الفحص في متابعة المريضة بعد العلاج من سرطان الثدي، ان لم يتم استئصاله وتم العلاج بإزالة جزئية له أو بالعلاج الاشعاعي والعلاج الكيماوي.

الهدف من هذه المتابعة هو الاكتشاف المبكر لعودة السرطان وعدم التأخر في المعالجة من جديد.

تتراوح نسبة نجاح هذا الفحص بين 60 إلى 90%.

* التشخيص

* أوضح الدكتور الجفري أن تشخيص سرطان الثدي يتم بأخذ التاريخ المرضي يتبعه الفحص السريري مع فحص العقد الليمفاوية والثدي وفحص البطن والحوض وأثناء الفحص الداخلي النسائي يتم أخذ مسحة من عنق الرحم، لا يتم تشخيص هذا السرطان من دون عينة نسيجية يتم فحصها تحت المجهر من قبل اختصاصي تحليل أولا- فحوص الدم: الفحص الكامل للدم - فحص وظائف الكلى - وظائف الكبد - تخثر الدم - وتحديد فصيلة الدم استعدادا للعملية الجراحية.

ثانيا- فحوص اشعاعية: اشعة سينية عادية للصدر - اشعة مقطعية للبطن وللحوض- التصوير بالموجات فوق الصوتية للثدي - التصوير بالرنين المغناطيسي.

* الخطوط العريضة للعلاج

* أوضح الدكتور الجفري أن علاج هذا السرطان يعتمد على مرحلته عند التشخيص، كما في معظم الاورام التي تصيب الجهاز التناسلي الانثوي بصفة خاصة والاورام في باقي اعضاء الجسم بصفة عامة، وتكون جراحة الاستئصال حجر الزاوية في العلاج مع الاستعانة بالعلاج الكيماوي والعلاج الاشعاعي.

ويكون العلاج حسب مرحلة السرطان كما يلي:

* المرحلة التمهيدية (رقم صفر): أحد خيارين:

- استئصال جزئي للمنطقة الموجود بها سرطان الثدي مع جزء من الانسجة السليمة حولها، ويتم التأكد من ذلك اثناء العملية بفحصها تحت المجهر من قبل اختصاصي تحليل الانسجة.

- الاستئصال الكامل للثدي. وفي كلا الخيارين لا يتم استئصال العقد الليمفاوية تحت الابط وأعلى الذراع في هذه المرحلة.

* المرحلة الأولى: استئصال جذري للثدي او استئصال كامل وغير جذري للسرطان او ازالة جزئية لمنطقة السرطان مع محيط كاف حولها من الانسجة السليمة للتأكد من عدم وجود أي بقايا من الخلايا السرطانية لم يتم استئصالها.

وهنا يتم استئصال كامل العقد الليمفاوية تحت الابط واعلى الذراع.

وفي الاستئصال الجذري للثدي، تتم ازالة كامل انسجة الثدي وجزء من الجلد المغطي له والانسجة الدهنية المحيطة به وجزء من الانسجة العضلية تحته مع استئصال كامل للعقد الليمفاوية تحت الابط واعلى الذراع.

اما في الاستئصال الكامل وغير الجذري للثدي، فتتم ازالة انسجة الثدي والانسجة الدهنية حوله مع استئصال للحلمة والمنطقة الداكنة حولها من دون أي ازالة لجزء كبير من الجلد المغطي للثدي ومن دون ازالة للانسجة العضلية تحت الثدي، اما ازالة كامل العقد الليمفاوية تحت الابط واعلى الذراع فليست جزءا من هذا الاستئصال الكامل للثدي على عكس الاستئصال الجذري له، حيث تتم ازالة كامل العقد الليمفاوية كجزء لا يتجزأ من العملية.

واخيرا وفي حالة الاستئصال الجزئي للثدي، يتم استئصال جزء من الثدي ـ حيث يوجد السرطان ـ ويتبقى جزء كبير جدا من الثدي والانسجة الأخرى حوله وبذلك لن تفقد المريضة هذا الثدي، وفي الغالب تتلقى المريضة بعد هذا الاستئصال علاجا اكماليا بالعلاج الاشعاعي، مثل هذه العمليات التي تحافظ على الثدي يتم اختيارها للاورام الصغيرة فقط والتي لا تتجاوز 5 سم كحد اقصى، لأنه ان زاد الحجم عن ذلك يصبح هذا الخيار لاغيا.

بعد الاستئصال الجراحي في هذه المرحلة ـ المرحلة الاولى ـ تعطى المريضة علاجا تكميليا إما في صورة علاج كيميائي ان كان حجم الورم السرطاني الذي تم استئصاله اكبر من واحد سم او علاجا هرمونيا بدواء التاموكسفين Tamoxifen.

* المرحلة الثانية: ايضا تكون خيارات العلاج الجراحي اما ازالة جذرية للثدي او ازالة كاملة له مع ازالة كاملة للعقد الليمفاوية تحت الابط او ازالة جزئية لمنطقة السرطان في الثدي مع علاج اشعاعي.

بعد الاستئصال الجراحي في هذه المرحلة تخضع المريضة لعلاج تكميلي عبارة عن علاج كيميائي وعلاج هرموني مع اعطاء جرعة من العلاج الاشعاعي للعقد الليمفاوية الموجودة خلف عظمة الترقوة وأسفل الرقبة ولجدار القفص الصدري جهة الورم ان كان هناك اكثر من 4 عقد ليمفاوية تم اكتشاف انتشار السرطان بها عبر الفحص تحت المجهر بعد استئصالها جراحيا.

4 ـ المرحلة الثالثة:

تكون خيارات الاستئصال الجراحي ايضا محصورة في استئصال جذري للثدي او استئصال كامل له والعقد الليمفاوية تحت الابط او استئصال جزئي لمنطقة السرطان في الثدي مع علاج اشعاعي.

يتم اعطاء المريضة علاجا تكميليا بعد الاستئصال الجراحي في صورة علاج كيميائي.

* المرحلة الرابعة: يكون خيار الجراحة في هذه المرحلة محصورا فقط في خيار ازالة للورم كإجراء يهدف الى التقليل من اعراض الألم وخروج صديد او دم ويكون للعلاج الاشعاعي نفس هذا الدور ان تم اعطاؤه للثدي المصاب.

في هذه المرحلة يكون للعلاج الكيميائي وللعلاج الهرموني الدور الأكبر <

* علاجات كيميائية وهرمونية واشعاعية للسرطان

* العلاج الكيميائي: يتم اعطاء العلاج الكيميائي اما بعد العلاج الجراحي كعلاج تكميلي او قد يعطى قبل العلاج الجراحي حتى يضمر الورم ويصغر في الحجم وعليه تكون الازالة الجراحية ممكنة وبمضاعفات أقل، ايضا يعطى هذا العلاج كعلاج تلطيفي في الحالات المتأخرة من هذا السرطان.

هناك عدد كبير جدا من الادوية التي يمكن استخدامها في العلاج الكيماوي لهذا السرطان، يتم استخدامها اما كدواء واحد او في مجموعات مكونة من دوائين او اكثر.

* العلاج الهرموني: يتم استخدام الادوية المضادة لهرمون الاستروجين الذي يفرزه المبيض للحد من الأثر السلبي لهذا الهرمون على خلايا سرطان الثدي، حيث يحث هرمون الاستروجين هذه الخلايا على النمو والتكاثر والانتشار.

يعطى دواء يسمى تاموكسفين Tamoxifen عن طريق الفم في شكل حبوب لمدة 5 سنوات. يسبب هذا الدواء اعراضا تطابق الاعراض التي تشتكي منها النساء في سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية كالاحساس بارتفاع درجة حرارة الجسم وجفاف المهبل واضطرابات الرغبة الجنسية وفرص حدوث هشاشة وترقق في العظام. كل هذه الاعراض التي تنتج عن تثبيط عمل هرمون الاستروتجين في كامل اعضاء الجسم يقابلها تأثير مختلف لهذا الدواء على جدار الرحم، حيث يقوم هذا الدواء بعمل يطابق تماما عمل وتأثير هرمون الاستروجين على الخلايا الطلائية المبطنة لتجويف جسم الرحم.

هرمون الاستروجين هو المسبب الرئيسي لسرطان الرحم كما تتعرض النساء اللواتي يخضعن لعلاج تاموكسفين لخطر الاصابة بسرطان الرحم، لذا يجب متابعة هؤلاء النساء واجراء فحص بالاشعة الصوتية وأخذ عينة من جدار جسم الرحم في حالة حدوث نزيف مهبلي أو زيادة كبيرة في سمك جدار الرحم خلال الفترة التي يعطى فيها هذا الدواء.

الجدير بالذكر ان هذا الدواء لا يعطى الا في حالة التثبت من وجود مستقبلات لهرمون الاستروجين في انسجة السرطان بعد الازالة، حيث توضع عليها صبغة خاصة تظهر بوضوح وجود مثل هذه المستقبلات ان وجدت، ولا يعطى لمن لم يثبت لديهن وجود مثل هذه المستقبلات لهرمون الاستروجين في انسجة السرطان.

* العلاج الإشعاعي: يستخدم بعد العملية الجراحية كعلاج تكميلي او قبل العملية الجراحية، وقد يتم استخدام هذا العلاج في المراحل النهائية لهذا السرطان لتخفيف الألم في العظام او تخفيف الضغط الناتج عن الورم على أحد الاعصاب وما شابه ذلك.

نسب النجاح والفشل.. في علاج سرطان الثدي يؤكد الدكتور الجفري أن نسبة فرص البقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات من اكمال العلاج تكون حسب المرحلة التي تم تشخيص السرطان فيها كما يلي:

ـ المرحلة التمهيدية (رقم صفر) 95%.

ـ المرحلة الأولى 88%.

ـ المرحلة الثانية 66%.

ـ المرحلة الثالثة 36%.

ـ المرحلة الرابعة 7%.

العوامل المؤثرة في فرص الشفاء من السرطان تلعب العوامل التالية دورا هاما في فرص الشفاء من سرطان الثدي، كما يلي:

> الاكتشاف المبكر: حيث يتمكن الطبيب المعالج من القضاء على السرطان في مرحلة مبكرة مانحا المريضة فرصة عالية للشفاء.

> درجة الخبث: تحمل الدرجة منخفضة الخبث أعلى فرص الاستجابة للعلاج والشفاء.

> نوعية الخلايا السرطانية، حيث تتنوع هذه الخلايا ويحمل بعضها مقدرة عالية من الخبث وعدم الاستجابة للعلاج والشفاء في حين يستجيب بعضها بشكل أفضل للعلاج.

> الانتشار الى العقد اللمفاوية، حيث يكون ذلك علامة سالبة لفرص الاستجابة للعلاج والشفاء.

> حجم الورم، حيث تقود زيادة حجم الورم الى زيادة في فرص فشل العلاج مع انخفاض في نسبة الاستجابة للعلاج ونسبة الشفاء.

> مستقبلات الهرمون في خلايا السرطان: ففي حالة وجود مستقبلات تستجيب لهرمون الاستروجين او البروجسترون في خلايا السرطان ـ حيث يتم فحصها بوضع صبغة خاصة للانسجة بعد الاستئصال ـ عندها يتم علاج المريضة بمضادات ذلك الهرمون ما يزيد من فرص الاستجابة للعلاج ونسبة الشفاء.

> وجود خلايا السرطان في تجويف الأوعية، يزيد فرص فشل العلاج والشفاء.

> فحص الجينات: قد يتم اجراء عدد من الفحوص للجينات في خلايا السرطان التي تحدد فرص الاستجابة للعلاج وفرص الشفاء. ومثل هذه التحاليل معقدة جدا ولا يتم اجراؤها بشكل روتيني في كل مراكز علاج الأورام.

> حالة المريضة: ان الحالة الصحية العامة والنفسية والاجتماعية للمريضة تلعب دورا ايجابيا ان كانت في حالة ايجابية ودورا سلبيا ان لم تكن على ما يرام.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام