الخميـس 24 ربيـع الاول 1428 هـ 12 ابريل 2007 العدد 10362
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

آلام الصدر.. حالة طبية خطيرة

أعراضها قد تعني حدوث ذبحة صدرية أو جلطة قلبية أو مؤشرا لمرض قاتل

جدة: د. عبد الحفيظ خوجة
إذا انتابك، فجأة، شعور وألم شديد أو ضغط في صدرك لمدة تزيد عن العشر دقائق، أو إذا شعرت أن الألم ينتقل إلى عنقك وذراعك اليسرى والكتف الأيسر أو إلى الفك، فما عليك إلا أن تتوجه على الفور إلى قسم الطوارئ بأقرب مستشفى، مع تجنب قيادة السيارة، والاستعانة بفرق الاسعاف لنقلك كحالة طارئة.

يقول د. محمد سامي الشنطي استشاري ورئيس قسم الطوارئ والحوادث بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، ضمن الدراسة التي قدمها في المؤتمر الوطني الأول لطب الطوارئ والذي عقد اخيرا في مستشفى الملك فهد بجدة، أن الأولوية بالنسبة للعاملين في قسم الطوارئ تكمن في استبعاد وجود أحد الأسباب القاتلة للألم الصدري لدى المريض، ومنها:

النوبة القلبية: وتعرف أيضا باحتشاء شديد لعضلة القلب.

الذبحة الصدرية: ألم صدري مرتبط باختلال التوازن بين ما يتطلبه القلب من الأوكسجين وحجم الأوكسجين الذي يصل القلب عبر الدورة الدموية. وتختلف الذبحة الصدرية عن النوبة القلبية من حيث أن الشرايين لا تصاب بانسداد كامل. كما تلحق الذبحة الصدرية أيضاً ضرراً طفيفاً أو غير دائم بالقلب.

تسليخ الشريان الأورطي: تمزق البطانة الداخلية للشريان الأورطي مسبباً نزيفاً داخلياً كثيفاً يعيق تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية في الجسم.

انسداد الرئة: خثر دموي بأحد الأوعية الدموية الرئيسية التي تمد الرئتين بالدم.

الاسترواح الصدري التلقائي: دخول الهواء المساحة بين الجدار الصدري والنسيج الرئوي. وغالباً ما يطلق على هذه الحالة اسم هبوط الرئة.

* أسباب آلام الصدر يعود سبب السكتة القلبية الى مرض يصيب الشريان التاجي، أما الذبحة الصدرية فيعود سببها لتشنج أو تضييق أو انسداد جزئي يلحق بشريان يمد القلب بالدم. ومن اسباب حدوث الآلام في الصدر:

التعرض لضغط بدني او عاطفي أو لاضطراب ما في حركة القلب، مما يجعله يخفق بسرعة عالية بعد تمرين أو انخراط بجهد جسدي مما يزيد من حدة الذبحة الصدرية.

انسلاخ الشريان الأورطي، بسبب حالات مرضية تعرض البطانة الداخلية للتلف.

التمدد الكيسي الدموي الأورطي، حالة تضخم الشريان الأورطي للصدر أو البطن.

الاسترواح الصدري غير التلقائي، بسبب إصابة تلحق بالصدر وتخترق كيس الرئة وه.

كما قد تعود حالة ظهور آلام الصدر الى أسباب بالمريء، وهي متعددة:

* تراجع حركة المريء أو إبطالها مما يسمح بترجيع حمض المعدة.

* تشنج المريء لتقلصات زائدة وغير متناسقة تصيب عضلته الملساء، أو للتهيج العاطفي أو لابتلاع سوائل ساخنة أو باردة جدا.

* أعراض ألم الصدر آلام الجلطة القلبية أو الألم النمطي للنوبة القلبية، تتركز في القسم الأيسر من الصدر ويمكن احيانا ان ينتشر للكتف الايسر او الذراع اليسرى أو الفك السفلي أو المعدة أو البطن أو الظهر. وهناك أعراض أخرى تصاحب ألم الصدر مثل ضيق التنفس وزيادة التعرق والغثيان والتقيؤ، هذه الأعراض تختلف بشدة من شخص إلى آخر.

وتتشابه آلام الذبحة الصدرية مع آلام الجلطة القلبية، ولكنها تحدث بشكل اكثر مع المجهود أو الرياضة وتزول بالاستراحة وأخذ دواء النتروغليسرين.

أما ألم تسلخ الأبهر فيحصل بشكل مفاجئ ويوصف احيانا بألم تمزق، ويمكن ان ينتشر بالبطن أو بين لوحي الكتفين. وتكون آلام الصمامة الرئوية، مفاجئة مع ضيق بالتنفس وتتزامن مع سرعة التنفس وآلام شديدة في منتصف الصدر تزداد عند أخذ نفس عميق.

وآلام استرجاع الصدر الناجمة عن اسباب بالمريء، تعتمد على منشأ الألم، وتكون على شكل حرقة بالمعدة وصعوبة في البلع وزيادة اللعاب اضافة الى احساس بضيق بالصدر مع آلام حادة في وسط الصدر. وتكون آلام تشنج المريء، عادة متقطعة وغير منتظمة، تتوسط الصدر ويمكن ان تنتشر للبطن أو الرقبة أو الاكتاف.

* فحوصات متقدمة وتجرب العيادات الطبية فحوصات متعددة على المرضى بعد التعرف على الاعراض:

ـ الفحوصات الاساسية، ومنها انزيمات القلب وتخطيط القلب الكهربائي، ليقرر الطبيب اذا كان المريض قد تعرض لجلطة قلبية أم لا. اختبار الجهد، لتشخص الآلام الناتجة عن الذبحة الصدرية.

القسطرة القلبية، تستخدم احيانا للتعرف على مكان الانسداد في شريان القلب.

أشعة «أكس» للصدر، لتشخيص تسلخ الابهر بالاضافة إلى الأعراض.

تصوير القلب عن طريق تنظير المريء، لتشخيص الانسلاخ.

التصوير الطبقي المحوري، يمكن ان يظهر بوضوح انسلاخ الابهر.

تشخيص الصمامة الرئوية، ويتم باكثر من وسيلة، منها قراءة تخطيط القلب وتصوير الصدر الشعاعي (للتحري عن مصدر الجلطات الدموية في الاطراف السفلية وليس للتشخيص الجازم). قسطرة الاوعية الدموية الرئوية، وهي حجر الاساس في التشخيص.

أما استهواء الصدر، فيمكن تشخيصه بالقصة والفحص السريري وصور الصدر الاشعاعية.

التصوير الطبقي المحوري، يمكن أن يساعد في تعيين موضع الريح الصدرية.

* العلاج وهو يشمل العلاج الذاتي، اذ يجب الاتصال بالهلال الاحمر فوراً عند الشعور باحتشاء في عضلة القلب أو الذهاب الى الطوارئ بأقرب مستشفى مؤهل. وأثناء انتظار الاسعاف ينصح بتناول قرصين من حبوب الاسبرين قرضاً. أما في حالة الذبحة الصدرية فتناول حبة نيتروغليسيرين تحت اللسان، وهذا سيساعد على زيادة تدفق الدم في الشرايين التاجية. ويمكن اعادة اخذ قرص آخر بعد 5 دقائق اخرى. اما اذا كان مصدر الالم الصدري هو الارتداد المعدي المريئي فيمكن لمضادات الحموضة أن تساعد على تخفيف الألم، وهذا لا يعني عدم مراجعة الطوارئ.

اما العلاج الطبي، فهو يهدف الى زيادة تدفق الدم من خلال فتح الشرايين التاجية. ومن الأدوية المستعملة الاسبرين والهيبارين كمميع للدم، وأدوية أخرى حالَّة للخثرات الدموية. وقد يضيف طبيب الطوارئ دواء خافضاً ومبطئاً لحركة القلب. واخيرا فان العلاج التداخلي يتم من خلال قسطرة القلب وبإشراف مؤهلين في التداخل القلبي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام