الثلاثـاء 05 صفـر 1424 هـ 8 ابريل 2003 العدد 8897
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مرضا «البيوض» المغربي و«الوجام» السعودي يهددان نخيل مصر

النخيل المصري عدده 10.5 مليون نخلة ويمثل %8.5 من نخيل العالم

القاهرة: ضاحي عثمان
أكدت دراسة علمية مصرية حول امراض النخيل والتمور في مصر، ان مرض «البيوض» الذي يعد من أخطر أمراض النخيل في العالم، ويتركز وجوده في المغرب والجزائر، ومرض «الوجام» الذي لم يسجل خارج السعودية، يهددان النخيل المصري، لكن بشكل «كاذب»، إذ تتشابه الأعراض، لكن يتجاوبا للعلاج بعكس ما يحدث في السعودية وبلدان المغرب العربي.

ويقول عالم النخيل المصري بمعهد بحوث أمراض النبات، التابع لوزارة الزراعة المصرية الدكتور محمد راشد لـ «الشرق الأوسط»، إن مرض «البيوض» Boyoud، على النخيل من الأمراض غير المسجلة في مصر، لكن توجد أعراض مشابهة. مؤكداً أن هذا المرض «البيوض»، يعد من أخطر أمراض النخيل في العالم، حيث قضى على أكثر من 11 مليون نخلة بالمملكة المغربية، و3 ملايين نخلة بالجزائر، وان هذا المرض لم يسجل في أي بلد آخر على مستوى العالم سوى بالمغرب والجزائر.

وأشار إلى أنه يوجد في مصر مرض يسمى «البيوض الكاذب»، وهو يشبه «البيوض الحقيقي» في بعض الأعراض الخارجية، لكن لا توجد أعراض داخلية ولا يسبب في مصر أي خطورة على النخيل، بعكس الحال بالنسبة لهذا «البيوض» ببلدان المغرب العربي، حيث تظهر أعراضه هناك على بعض الأوراق في منتصف رأس النخلة، وتأخذ الأوراق اللون الرمادي، ثم تذبل بطريقة خاصة، إذ يأخذ الخوص والأشواك في «الابيضاض» من ناحية واحدة من الجريدة بدءاً من القاعدة إلى أعلى، ثم يتقدم «الابيضاض» بالعكس بعد ذلك من أعلى الجريدة متجها نحو القاعدة. ويظهر خط أسود على امتداد السطح العلوي لجريد النخلة أثناء عملية «الابيضاض»، وبعدها تأخذ الورقة شكلاً مقوساً يشبه ريشة الطائر المبللة. وتلون الحزم الوعائية باللون البني سواء في القطاع العرضي للجريدة أو النخلة على الجذع، مؤكداً ان مصادر الإصابة بالنسبة لهذا المرض الخطير هي: التربة وجميع أجزاء النخلة المريضة، وبعض نباتات الزين وجذور نباتات البرسيم الحجازي والحناء. ويذكر العالم المصري أن الفطر المسبب لهذا المرض يظل في التربة أو الأنسجة الجافة لمدة قد تصل إلى أكثر من 8 سنوات، ويكون فيها متمتعاً بقدرة فائقة على احداث الإصابة مما يزيد الأمر سوءاً، إذ قضى على ملايين النخيل هناك، ولا توجد طرق مقاومة له إلا زراعة أصناف نخيل مقاومة فضلا عن الحجر الزراعي لحصار المرض ومنع انتشاره. اما بالنسبة لمرض «الوجام» الذي يتسبب في موت النخيل ونقص المحصول ولم يسجل خارج السعودية، فتسببه «الميكوبلازما» أو أي كائنات شبيهة بها، وتتمثل أعراضه في حدوث اصفرار على الأوراق يأخذ شكل التخطيط وينتج عنه تشوه وتقزم للأوراق واختزال لحجمها. وكذلك العرجون وخطورته تتمثل في عدم وجود طرق مقاومة له حتى الآن، مشيراً إلى أنه يوجد في مصر مرض تم تسجيله حديثاً يشبه مرض «الوجام»، خاصة في الاصفرار، لكن السبب له مختلف وأمكن التغلب عليه بالمبيدات.

ويكشف الدكتور راشد أن هناك ثمانية أمراض تهدد النخيل في مصر، هي: الدبلوديا واللفحة السوداء وأعفان القلب والبلعات وعفن النورات وتبقعات الأوراق والأمراض الفسيولوجية وأعفان الثمار وأمراض غير معروفة السبب حتى الآن، ويجري دراستها، منها مرض «انحناء القمة» Bending، الذي بدأ ينتشر في مصر الآن، و«المرض العظمي الجاف» Drybone، وهما يخضعان لدراسات علمية دقيقة لكشف أسبابهما حفاظاً على ثروة النخيل في مصر البالغ عددها 10.5 مليون نخلة، تمثل %8.5 من تعداد النخيل على مستوى العالم، و%14 من تعداد النخيل على المستوى العربي الذي يتمتع بوجود أكثر من 77 مليون نخلة تمثل %63 من نخيل العالم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام